إن المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية،
وقد دعاه مجلس إدارة مكتب العمل الدولي إلي الاجتماع في جنيف، حيث عقد دورته السابعة والستين في 3 حزيران/يونيه 1981،
وإذ يؤكد مجددا الفقرة من إعلان فيلاديفيا التي تعترف بـ « الالتزام الرسمي لمنظمة العمل الدولية بأن تعزز بين أمم العالم وضع برامج من شأنها أن تحقق … الاعتراف الفعلي بحق المفاوضة الجماعية »، ويشير إلي أن هذا المبدأ « ينطبق تماما علي جميع الشعوب في كل مكان« ،
وإذ يضع في الاعتبار الأهمية الرئيسية للمعايير الدولية المتضمنة في اتفاقية الحرية النقابية وحماية الحق في التنظيم النقابي، 1948، واتفاقية الحق في التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية، 1949، وتوصية الاتفاقات الجماعية، 1951، وتوصية التوفيق والتحكيم الطوعي، 1951، واتفاقية وتوصية علاقات العمل (في الخدمة العامة)، 1978، واتفاقية وتوصية إدارة العمل، 1978،
وإذ يري أن المطلوب هو بذل مزيد من الجهود لتحقيق أهداف هذه المعايير، وبصورة خاصة المبادئ العامة الواردة في المادة 4 من اتفاقية الحق في التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية، 1949، وفي الفقرة 1 من توصية الاتفاقات الجماعية،
وإذ يري بناء علي ذلك أنه ينبغي استكمال هذه المعايير بتدابير ملائمة توضع علي أساسها وتستهدف تشجيع المفاوضة الجماعية الحرة والطوعية،
وإذ قرر اعتماد بعض المقترحات المتعلقة بتشجيع المفاوضة الجماعية، وهو موضوع البند الرابع في جدول أعمال هذه الدورة،
وإذ قرر أن تأخذ هذه المقترحات شكل اتفاقية دولية،
يعتمد في هذا اليوم التاسع عشر من حزيران/يونيه عام واحد وثمانين وتسعمائة وألف، الاتفاقية التالية التي ستسمي اتفاقية المفاوضة الجماعية، 1981:

الجزء الأول: النطاق والتعاريف
المادة 1

1. تنطبق هذه الاتفاقية علي جميع فروع النشاط الاقتصادي.
2. يجوز أن تحدد القوانين أو اللوائح أو الممارسات الوطنية مدي انطباق الضمانات المنصوص عليها في هذه الاتفاقية علي القوات المسلحة والشرطة.
3.يجوز أن تحدد القوانين أو اللوائح أو الممارسات الوطنية طرائق خاصة لتطبيق هذه الاتفاقية فيما يتعلق بالخدمة العامة.

المادة 2

في مفهوم هذه الاتفاقية، يشمل تعبير « المفاوضة الجماعية » جميع المفاوضات التي تجري بين صاحب عمل، أو مجموعة من أصحاب العمل أو واحدة أو أكثر من منظمات أصحاب العمل من جهة، ومنظمة عمال أو أكثر من جهة أخري، من أجل:
(أ) تحديد شروط العمل وأحكام الاستخدام، و/أو
(ب) تنظيم العلاقات بين أصحاب العمل والعمال، و/أو
(ج) تنظيم العلاقات بين أصحاب العمل أو منظماتهم ومنظمة أو منظمات عمال.

المادة 3

1. يجوز، في حالة اعتراف القانون الوطني أو الممارسات الوطنية بوجود ممثلين للعمال وفقا لتعريفهم في الفقرة الفرعية (ب) من المادة 3 من اتفاقية ممثلي العمال، 1971، أن تحدد القوانين أو الممارسات الوطنية مدي شمول تعبير « المفاوضة الجماعية » أيضا، في مفهوم هذه الاتفاقية، للمفاوضات مع هؤلاء الممثلين.
2. تتخذ عند الاقتضاء، في حالة شمول تعبير « المفاوضة الجماعية » أيضا للمفاوضات مع ممثلي العمال المشار إليهم في تلك الفقرة، وفقا للفقرة 1 من هذه المادة، تدابير ملائمة تضمن عدم استخدام وجود هؤلاء الممثلين في إضعاف مكانة منظمات العمال المعنية.

الجزء الثاني: طرائق التطبيق
المادة 4

يتم نفاذ أحكام هذه الاتفاقية بموجب القوانين أو اللوائح القانونية، وذلك ما لم تكن هذه الأحكام نافذة عن طريق اتفاقات جماعية، أو قرارات تحكيمية، أو عن أي طريق آخر يتفق مع الممارسات الوطنية.

الجزء الثالث: تشجيع المفاوضة الجماعية
المادة 5

1. تتخذ تدابير تكيف مع الظروف الوطنية من أجل تشجيع المفاوضة الجماعية.
2.تكون أهداف التدابير المشار إليها في الفقرة 1 من هذه المادة هي:
(أ) تيسير إمكانية المفاوضة الجماعية لجميع أصحاب العمل وكافة مجموعات العمال في فروع الأنشطة التي تغطيها هذه الاتفاقية،
(ب) شمول المفاوضة الجماعية تدريجيا لجميع المسائل التي تغطيها الفقرات الفرعية (أ) و (ب) و (ج) من المادة 2 من هذه الاتفاقية،
(ج) تشجيع وضع قواعد إجرائية يتفق عليها بين منظمات أصحاب العمل ومنظمات العمال،
(د) عدم إعاقة المفاوضة الجماعية بسبب عدم وجود قواعد تنظم الإجراء الواجب اتباعه أو بسبب عدم كفاية أو عدم ملائمة مثل هذه القواعد،
(هـ) تشكيل هيئات ووضع إجراءات لتسوية نزاعات العمل لكي تساعد علي تعزيز المفاوضة الجماعية.

المادة 6

لا تحول أحكام هذه الاتفاقية دون تطبيق نظم للعلاقات المهنية تجري فيها المفاوضة الجماعية في إطار آلية أو هيئات للتوفيق و/أو التحكيم تشترك فيها الأطراف في عملية المفاوضة الجماعية بصورة طوعية.

المادة 7

تكون التدابير التي تتخذها السلطات العامة لتشجيع وتعزيز تنمية المفاوضة الجماعية موضع استشارات مسبقة، وكلما أمكن، موضع اتفاق بين منظمة أصحاب العمل ومنظمات العمال.

المادة 8

لا توضع التدابير التي تتخذ لتعزيز المفاوضة الجماعية ولا تنفذ بطريقة تعيق حرية المفاوضة الجماعية.

الجزء الرابع: أحكام نهائية
المادة 9

لا تمثل هذه الاتفاقية مراجعة لأية اتفاقية أو توصية موجودة حاليا.

المادة 10

تبلغ التصديقات الرسمية لهذه الاتفاقية إلي المدير العام لمكتب العمل الدولي لتسجيلها.

المادة 11

1. لا تلزم هذه الاتفاقية سوي الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية التي سجلت تصديقاتها لدي المدير العام.
2. وتدخل حيز النفاذ بعد انقضاء اثني عشر شهرا علي تاريخ تسجيل تصديقي دولتين عضوين لدي المدير العام.
3. وبعدئذ، تصبح هذه الاتفاقية نافذة بالنسبة لأي دولة عضو بعد انقضاء اثني عشر شهرا علي تاريخ تسجيل تصديقها.

المادة 12

1. يجوز لأي دولة عضو تصدق هذه الاتفاقية أن تنقضها بعد انقضاء عشر سنوات علي تاريخ نفاذ الاتفاقية لأول مرة، بمستند ترسله إلي المدير العام لمكتب العمل الدولي لتسجيله. ولا يكون هذا النقض نافذا إلا بعد انقضاء سنة علي تاريخ تسجيله.
2. كل دولة عضو تصدق هذه الاتفاقية ولا تمارس حقها في النقض المنصوص عليه في هذه المادة أثناء السنة التالية لانقضاء فترة العشر سنوات المذكورة في الفقرة السابقة، تكون ملتزمة بها لمدة عشر سنوات أخري، ويجوز لها بعد ذلك أن تنقض هذه الاتفاقية بعد انقضاء كل فترة عشر سنوات وفقا للشروط المنصوص عليها في هذه المادة.

المادة 13

1. يخطر المدير العام لمكتب العمل الدولي جميع الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية بتسجيل جميع التصديقات والنقوض التي يبلغه بها أعضاء المنظمة.
2. يلفت المدير العام انتباه الدول أعضاء المنظمة، عند إخطارها بتسجيل التصديق الثاني الذي أبلغ به، إلي التاريخ الذي تدخل فيه هذه الاتفاقية حيز النفاذ.

المادة 14

يبلغ المدير العام لمكتب العمل الدولي الأمين العام للأمم المتحدة التفاصيل الكاملة لجميع التصديقات ومستندات النقص التي تسجل لديه وفقا لأحكام المادة السابقة، لكي يسجلها الأمين العام وفقا للمادة 102 من ميثاق الأمم المتحدة.

المادة 15

يقدم مجلس إدارة مكتب العمل الدولي إلي المؤتمر العام، كلما رأي ضرورة لذلك، تقريرا عن تطبيق هذه الاتفاقية، وينظر فيما إذ كان هناك ما يدعو إلي تسجيل موضوع مراجعتها كليا أو جزئيا في جدول أعمال المؤتمر.

المادة 16

1. إذا اعتمد المؤتمر اتفاقية جديدة تراجع هذه الاتفاقية كليا أو جزئيا وما لم تنص الاتفاقية الجديدة علي خلاف ذلك:
(أ) يستتبع تصديق أي دولة عضو للاتفاقية الجديدة المراجعة، قانونا، النقض الفوري لهذه الاتفاقية علي الرغم من المادة 12 أعلاه، شريطة أن تكون الاتفاقية الجديدة المراجعة قد دخلت حيز النفاذ،
(ب) يقفل باب تصديق الدول الأعضاء لهذه الاتفاقية اعتبارا من تاريخ نفاذ الاتفاقية الجديدة المراجعة.
(ج) تظل هذه الاتفاقية، علي أي حال، نافذة في شكلها ومضمونها الحاليين، بالنسبة للدول الأعضاء التي صدقتها ولم تصدق الاتفاقية المراجعة.

المادة 17

الصيغتان الإنكليزية والفرنسية لنص هذه الاتفاقية متساويتان في الحجية.
_______________________
* حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيعA.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 633.