مؤرّخ  في   29 ماي  1890  (9شوّال 1307)

وبعد فلا يخفى أن المقدّس المنعم ابن عمّنا سيدي أحمد باشا باي أصدر أمره المؤرّخ في 25 محرم الحرام سنة 1262 بإبطال العبوديّة من المملكة مراعاة لما تهمّ مراعاته من المصالح الدينيّة والإنسانيّة والسياسيّة وأنه ومن خلفه من أسلافنا المقدسين حكموا بإبطال الأسواق التي كان يقع بها بيع العبيد وعتق كل من يفد للمملكة على حالة الملكيّة وأصدروا الإذن للعمال أن ينهوا إلى الوزارة بما يبلغهم من المخالفات المتعلقة بالملكية وحذّروهم من طائلة التغافل، كما لا يخفى أن جناب وزيرنا الأكبر كان أصدر للعمال بمقتضى إذن من حصرتنا مكتوبا مؤرّخا في 10 رجب سنة 1304 يتضمّن لزوم العمل بمقتضى الأحكام المشار إليها.

ولمّا كانت المقاصد الجليلة التي بني عليها الأمر المؤرّخ في 25 المحرّم سنة 1262  ممّا يهمّنا إدراكها وكان من المفيد أيضا أن نجمع في أمر واحد جميع الأحكام المتعلّقة بإبطال العبوديّة بمملكتنا ومعاقبة من يخالفها، أصدرنا أمرنا هذا بالفصول الآتية :

الفصل 1 : لا عبوديّة بمملكتنا ولا يجوز وقوعها فيها، فكل إنسان حرّ مهما كان جنسه أو لونه ومن يقع عليه ما يمنع حريّته أو يخالفها ، فله أن يرفع أمره للمحاكم.

الفصل 2 : مستخدمو السودان أو السودانيّات في مملكتنا يلزمهم في مدّة ثلاثة أشهر من تاريخ صدور أمرنا هذا أن يعطوا من لم يعط إلى الآن ممّن ذكر حجّة بالعدالة مكتوبة عن إِذْنِ القاضي بالمكان أو العامل أو نائبه تقتضي أنّه حرّ غير مملوك ومصروف الحجّة المذكورة على المخدوم.

الفصل 3 : من خالف أحكام الفصل السابق تعاقبه المحاكم الفرنسويّة إن كان أجنبيًّا أوالمحاكم التونسيّة إن كان تونسيّا بخطيّة قدرها من ريالات 200 إلى ريالات 2000.

الفصل 4 : من يثبت عليه أنه اشترى إنسانا أو باعه أو حازه بوجه الملكيّة يعاقب بالسجن من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنين.

الفصل 5 : الفصل 463 من قانون الجنايات الفرنسوي تجري أحكامه على المخالفات المبيّنة بأمرنا هذا والفصل 58 من القانون المذكور تجري أحكامه على من تكرّرت منه المخالفات المذكورة.

وكتب في 9 شوّال سنة سبع وثلاثمائة وألف