باسم الشّعب،
وبعد موافقة مجلس النوّاب،
يصدر رئيس الجمهوريّة القانون الآتي نصّه  :

أحكام عامّة
الفصل الأوّل – ينظّم هذا القانون ظروف الإقامة بالسّجن بما يكفل حرمة السّجين الجسديّة والمعنويّة وإعداده للحياة الحرّة ومساعدته على الاندماج فيها.
ويتمتّع السّجين على هذا الأساس بالرّعاية الصحيّة والنفسيّة وبالتّكوين والتعلّم والرّعاية الاجتماعيّة مع العمل على الحفاظ على الرّوابط العائليّة.
الفصل 2 – السّجون أماكن معدّة لإيواء الأشخاص المودعين على الوجه المبيّن بالفصل الرّابع من هذا القانون.
ويضبط التّنظيم الدّاخلي للسّجون بأمر.
الفصل 3 – تنقسم السّجون إلى ثلاثة أصناف :
– سجون الإيقاف وتأوي الأشخاص الموقوفين تحفّظيّا.
– سجون التّنفيذ وتأوي الأشخاص المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحريّة أو بعقوبة أشدّ.
– السّجون شبه المفتوحة وتأوي الأشخاص المحكوم عليهم من أجل الجنح، والمؤهّلين في العمل الفلاحي.
يتمّ اعتماد هذا التّصنيف حسب الإمكانيّات المتاحة، على انّه يجب التّفريق في كلّ الحالات داخل السّجون بين الموقوفين تحفظيّا والمحكوم عليهم.
الفصل 4- لا يجوز إيداع أيّ شخص بالسّجن إلاّ بموجب بطاقة إيداع أو بطاقة جلب أو تنفيذ لحكم أو بموجب الجبر بالسّجن.
الفصل 5- يتولّى أعوان السّجون المحافظة على الانضباط والنّظام داخل السّجن ويجب عليهم عدم استعمال القوّة إلاّ بالقدر الكافي الضّروري للحفاظ على سلامتهم وسلامة المساجين وضمان أمن السّجن.
القسم الأوّل
في الإيداع بالسّجن
الفصل 6- يقع تصنيف المساجين بمجرّد إيداعهم على أساس الجنس والسنّ ونوع الجريمة والحالة الجزائيّة بحسب ما إذا كانوا مبتدئين أو عائدين.
الفصل 7- يتمّ إيداع السّجينات إمّا بسجن النّسوة أو بأجنحة منعزلة ببقيّة السّجون، وتقوم بحراستهنّ حارسات تعملن تحت إشراف مدير السّجن.
ولا يجوز لمدير السّجن دخول جناح النّسوة أو ورشة التّكوين والإنتاج إلاّ مصحوبا بحارسة وعند التعذّر بعونين.
الفصل 8- تتمتّع السّجينة الحامل بالرّعاية الطبيّة قبل الولادة وبعدها وتتّخذ التّرتيبات لجعل الأطفال يولدون بمؤسّسة استشفائيّة خارج السّجن.
وإذا ولد الطّفل بالسّجن يحجّر التّنصيص بدفاتر الحالة المدنيّة ورسومها والنّسخ المستخرجة منها على وقوع الولادة بالسّجن.
الفصل 9- يتمّ قبول الأطفال المصاحبين لأمّهاتهم السّجينات عند إيداعهنّ بالسّجن إلى سنّ الثّالثة من عمرهم.
ويخضع لنفس النّظام الأطفال المولودون خلال قضاء أمّهاتهم لعقوبة السّجن.
وإذا بلغ الطّفل سنّ الثّلاثة أعوام يقع تسليمه لوالده أو لشخص تختاره الأمّ، وعند التعذّر تتولّى إدارة السّجن إعلام قاضي تنفيذ العقوبات الذي يعهد إلى قاضي الأسرة المختصّ ترابيّا للإذن بالإجراء المناسب إزاء الطّفل.
الفصل 10- إذا اقتضى الأمر إيداع الطّفل بالسّجن فإنّه يودع بجناح خاصّ بالأطفال، مع وجوب فصله ليلا عن بقيّة المساجين من الكهول.
ويعتبر طفلا كلّ شخص لم يتجاوز عمره الثّمانية عشر عاما عند إيداعه السّجن وإلى غاية بلوغه السنّ المذكورة.
الفصل 11- يتعيّن على مدير السّجن مسك دفتر مرقّم ومختوم من قبل رئيس المحكمة الابتدائيّة المختصّ ترابيّا لتسجيل هويّة كلّ سجين وموجب إيداعه والسّلطة القضائية التي صدر عنها الإذن ويوم وساعة الإيداع والخروج.
الفصل 12- يقع تعريف السّجين عند إيداعه بمقتضيات النّصوص القانونيّة والترتيبيّة التي يخضع لها بالسّجن، ويتمّ ذلك مشافهة بالنّسبة إلى الأميّين والأجانب بما يكفل علمهم بمضمونها.
الفصل 13- يقع عرض السّجين بمجرّد إيداعه على طبيب السّجن، وإذا اتّضح أنّه مصاب بمرض معد يتمّ عزله بجناح مخصص للغرض.
ويخضع الطّفل المصاحب لأمّه للكشف الطبّي، وتوفّر له إدارة السّجن مستلزمات النّظافة والغذاء إلى جانب الخدمات الطبيّة والوقائيّة.
وتنسحب نفس الإجراءات على الطّفل المولود خلال قضاء أمّه لعقوبة السّجن.
الفصل 14- يتعيّن على إدارة السّجن إعلام أحد أصول أو فروع أو إخوة أو زوج السّجين حسب اختياره، وذلك بمجرّد الإيداع، وكلّما تمّ نقله من سجن إلى أخر، كما يتعيّن على كلّ سجين الإدلاء عند إيداعه السّجن باسم وعنوان الشّخص الذي يمكن الاتّصال به عند حدوث طارئ له.
الفصل 15- يودع السّجناء بغرف ذات تهوئة وإضاءة كافيتين وتتوفّر فيها المرافق الصحيّة الضرورية كما توفّر إدارة السّجن لكلّ سجين عند إيداعه فراشا فرديّا وما يلزمه من غطاء.
الفصل 16- تقع مراقبة وتفتيش المساجين وغرفهم وأمتعتهم باللّيل وبالنّهار بصفة دوريّة وكلّما دعت الضّرورة إلى ذلك.
القسم الثّاني
في حقوق وواجبات السّجين
الفصل 17 – لكلّ سجين الحقّ في  :
1) مجانيّة التّغذية.
2) مجانيّة المعالجة والدّواء داخل السّجن وعند التعذّر بالمؤسّسات الاستشفائيّة بإشارة من طبيب السّجن.
3) توفير مستلزمات الحلاقة والنّظافة وفق التّراتيب الجاري بها العمل.
4) الاستحمام مرّة على الأقلّ في الأسبوع أو وفق تعليمات طبيب السّجن.
5) مقابلة المحامي المكلّف بالدّفاع عنه بدون حضور أحد أعوان السّجن بالنّسبة إلى الموقوف تحفظيا أو المحكوم عليه بحكم غير باتّ وذلك بناء على ترخيص من الجهة القضائية المتعهّدة.
6) مقابلة محام بترخيص من الإدارة المكلّفة بالسّجون والإصلاح وبحضور أحد موظّفي السّجن وذلك بالنّسبة إلى المحكوم عليه بحكم بات.
7) مقابلة قاضي تنفيذ العقوبات بالنّسبة إلى المحكوم عليه في الحالات المنصوص عليها بالتّشريع الجاري به العمل.
8) مقابلة مدير السّجن
9) مكاتبة المحامي المكلّف بالدّفاع عنه والسّلط القضائيّة المعنيّة وذلك عن طريق إدارة السّجن.
الفصل 18 – للسّجين الحقّ في الحفاظ على الرّوابط العائليّة والاجتماعيّة وذلك  :
1) بالخروج لزيارة الأقارب عند المرض الشّديد أو حضور موكب جنازة أحدهم وفقا للأحكام القانونيّة المنظمة لمؤسّسة قاضي تنفيذ العقوبات وللتّراتيب الجاري بها العمل.
2) بتلقّي زيارة ذويه وغيرهم وذلك وفق التّراتيب الجاري بها العمل.
3) بالمراسلة عن طريق إدارة السّجن.
4) بتلقّي المؤونة والطّرود والملابس التي ترد عليه من أهله.
5) بقبول الحوّالات والشيكات الموجّهة إليه أو إرسالها إلى عائلته.
6) بإبرام العقود المتأكّدة المتعهّدة بالنّسبة إلى الموقوف تحفظيّا أو المحكوم عليه بحكم غير بات، ومن الإدارة المكلّفة بالسّجون والإصلاح بالنّسبة إلى المحكوم عليه بحكم بات.
الفصل 19- يحقّ للسّجين  :
1) الحصول على أدوات الكتابة وكتب المطالعة والمجلاّت والصّحف اليوميّة عن طريق إدارة السّجن ووفقا للتّراتيب الجاري بها العمل. ويتمّ إيجاد مكتبة بكلّ سجن تحتوي على الكتب والمجلاّت المعدّة للمطالعة.
2) الحصول على الوثائق المكتوبة الأخرى التي تمكّنه من متابعة برامج دراسته بالمؤسّسات التعليميّة من داخل السّجن.
3) متابعة برامج التّعليم والتّثقيف والتّوعية التي تنظّمها إدارة السّجن.
4) الخروج للفسحة اليوميّة بما لا يقلّ عن ساعة.
5) تعاطي الأنشطة الفكريّة والرياضيّة طبق الإمكانيّات المتاحة وتحت إشراف موظّف مختصّ تابع لإدارة السّجن.
6) متابعة البرامج الترفيهيّة طبقا للتّراتيب الجاري بها العمل.
7) الشّغل مقابل أجر وطبق الإمكانيّات المتاحة، بالنّسبة إلى المحكوم عليه، على ألاّ تتجاوز حصص العمل المدّة القانونية. ويحدّد قرار مشترك من الوزير المكلّف بالشّؤون الاجتماعيّة شروط وكيفيّة التّأجير.
8) التمتّع بالضّمانات والحقوق المنصوص عليها بالتّشريع المتعلّق بحوادث الشّغل والأمراض المهنيّة.
الفصل 20 –  يجب على السّجين  :
1) التقيّد بالتّنظيم الداخلي للسّجن واحترام التّراتيب.
2) الإمتثال لأوامر الأعوان تطبيقا للتّراتيب الجاري بها العمل.
3) الوقوف أثناء التّعداد اليومي.
4) عدم الامتناع عن الخروج للفسحة اليوميّة.
5) ارتداء الزيّ الخاص بالنّسبة إلى المحكوم عليه.
6) تنظيف ثيابه وما بعهدته من فراش وغطاء والمحافظة عليه.
7) تنظيف غرفة الإيداع والورشة.
8) عدم الإضرار بممتلكات السّجن.
9) احترام الأنظمة الإداريّة عند توجيه أو تلقّي المراسلات.
10) الإمساك عن الاحتفاظ بالأشياء غير المرخّص فيها طبقا للتّراتيب الجاري بها العمل.
11) الإحجام عن تحرير العرائض الجماعيّة أو التحريض على ذلك.
12) عدم المسّ من سلامته البدنيّة أو سلامة غيره.
13) الامتناع عن لعب القمار.
القسم الثّالث
في المكافأة والتأديب
الفصل 21- يمكن للإدارة المكلّفة بالسّجون والإصلاح، بناء على اقتراح مدير السّجن، مكافأة المساجين الذين تميّزوا بحسن سلوكهم داخل السّجن أو حذقوا مهنة تساعدهم على كسب العيش في الحياة الحرّة أو تعلّموا القراءة والكتابة خلال مدّة إقامتهم بالسّجن، وتتمثّل هذه المكافأة في  :
1) الزّيارة بدون حاجز.
2) الأولويّة في التّشغيل.
3) إعادة التّصنيف على مستوى الشّغل.
4) مساندة الملفّات المتعلّقة بالسّراح الشّرطي أو العفو.
5) التّمكين عند الإفراج من أدوات مهنيّة تتلاءم مع الاختصاص.
الفصل 22 – يتعرّض السّجين الذي يخلّ بأحد الواجبات المبيّنة بالفصل 20 من هذا القانون أو يمسّ بحسن سير السّجن أو يخلّ بالأمن به إلى إحدى العقوبات التّأديبيّة التّالية  :
1) الحرمان من تلقّي المؤونة والطّرود لمدّة معيّنة على ألاّ تتجاوز خمسة عشر يوما.
2) الحرمان من زيارة ذويه له لمدّة معيّنة على ألاّ تتجاوز خمسة عشر يوما.
3) الحرمان من تلقّي أدوات الكتابة والنشريّات لمدّة معيّنة على ألاّ تتجاوز خمسة عشر يوما.
4) الحرمان من الشّغل.
5) الحرمان من المكافأة.
6) الحرمان من اقتناء المواد من مغازة التّزويد بالسّجن لمدّة لا تتجاوز سبعة أيّام.
7) الإيداع بغرفة انفراديّة تتوفّر فيها المرافق الصحيّة وذلك لمدّة أقصاها عشرة أيّام، بعد أخذ رأي طبيب السّجن، ويكون خلالها تحت رقابة الطّبيب الذي يمكن له طلب مراجعة هذا الإجراء لأسباب صحيّة.
وتسلّط هذه العقوبات وتحدّد مدّتها من قبل لجنة التّأديب وذلك بقطع النّظر عن التتبّعات الجزائيّة عند الاقتضاء.
ويمكن لمدير السّجن الاكتفاء بتوجيه إنذار أو توبيخ للسّجين المخالف دون حاجّة للرّجوع إلى لجنة التّأديب.
ويحجّر تسليط غير ما ذكر من العقوبات على السّجين.
الفصل 23- تعدّد المخالفات التي تكون مرتبطة في الزّمن من قبل السّجين يوجب إحالته مرّة واحدة على لجنة التّأديب. ولا يمكن بموجبها الجمع بين أكثر من عقوبتين تأديبيّتين.
الفصل 24 – لا يمكن تسليط عقوبة تأديبيّة على السّجين إلاّ بعد الاستماع إليه وتلقيّ أوجه دفاعه ويستعان عند الاقتضاء بمترجم بالنّسبة إلى المساجين الأجانب.
ويقع إعلام الإدارة المكلّفة بالسّجون والإصلاح كتابيّا بكلّ إجراء تأديبي يتّخذ من قبل لجنة التّأديب.

الفصل 25- للسّجين الحق في الاعتراض على الإجراء التّأديبي في أجل أقصاه اليوم الموالي لإعلامه به لدى إدارة السّجن التي ترفعه حالا إلى الإدارة المكلّفة بالسّجون والإصلاح. والاعتراض على الإجراء التّأديبي لا يوقف تنفيذه.
ويحقّ للإدارة المكلّفة بالسّجون والإصلاح أن تقرّه أو تخفّض منه.
الفصل 26-  تتركّب لجنة تأديب المساجين من مدير السّجن بصفة رئيس وعضويّة مساعد مدير السّجن ورئـيس مكتب العمل الاجتماعي وسجين حسن السّيرة والسّلوك يقع اختياره من قبل مدير السّجن من نفس الغرفة التي يقيم بها السّجين المخالف أو ورشة التّكوين أو حضيرة العمل، ويمكن للّجنة دعوة المكلّف بالعمل النّفساني لإبداء رأيه.
الفصل 27-  يجب على السّجين الذي تعمّد إلحاق ضرر بممتلكات السّجن أن يعوّض قيمة ما وقع الإضرار به.

القسم الرّابع
في أموال السّجين
الفصل 28- تؤمّن الأموال التي بحوزة السّجين عند إيداعه أو الموجّهة إليه من قبل ذويه أو المتأتّية من مستحقّات عمله بمكتب الودائع ويسترجعها عند مغادرته السّجن مقابل إمضائه بالدّفتر المعدّ للغرض.
ويمكن للسّجين التصرّف في المبالغ المودعة على ذمّته أو البعض منها لاقتناء حاجياته من مغازة التّزويد بالسّجن أو إرسالها إلى عائلته.
الفصل 29- تقسّم المبالغ المتأتيّة من مستحقّات عمل السّجين إلى قسطين، يوضع الأوّل على ذمّته ليتصرّف فيه وهو داخل السّجن ويصرف له الثّاني عند سراحه.
القسم الخامس
في تنظيم الزّيارات
الفصل 30- لا يمكن لأيّ شخص زيارة السّجن إلاّ بترخيص من الوزير المكلّف بالسّجون والإصلاح أو من الإدارة المكلّفة بالسّجون والإصلاح، باستثناء والي الجهة والقضاة المخوّل لهم ذلك قانونا.
الفصل 31- يرخّص لأقارب السّجين الموقوف تحفّظيّا أو الصّادر بشأنه حكم غير بات والمبيّنين بالأحكام الموالية في زيارته مرّة في الأسبوع بمقتضى رخصة زيارة مسلّمة من قبل السّلط القضائيّة ذات النّظر.
الفصل 32- يرخّص لأقارب السّجين المحكوم عليه بحكم باتّ في زيارته مرّة في الأسبوع وبمناسبة الأعياد الدينيّة وذلك بمقتضى رخصة مسلّمة من الإدارة المكلّفة بالسّجون والإصلاح.
وتكون رخصة الزّيارة صالحة لمرّة واحدة أو لأكثر أو مستمرّة.
الفصل 33- يعتبر من الأقارب على معنى هذا القانون ويرخّص لهم في زيارة السّجين، مع إمكانيّة تفتيشهم عند الاقتضاء، الأشخاص الآتي ذكرهم  :
1) الزّوج والزّوجة
2) الوالدان والأجداد.
3) الأبناء والأحفاد
4) الإخوة والأخوات
5) العمّ والعمّة.
6) الخال والخالة.
الوليّ الشّرعي.
8) الأصهار من الدّرجة الأولى.
9) كلّ شخص له صلة بالسّجين ترخّص له الإدارة المكلّفة بالسّجون والإصلاح بالنّسبة لمن ليس له أقارب بالمنطقة.
ويمكن اختصار عدد المرخّص لهم كلّما دعت الضّرورة وبعد موافقة السّلطة القضائيّة المختصّة بالنّسبة إلى الموقوف تحفّظيّا أو المحكوم عليه بحكم غير بات. كما يمكن للإدارة المكلّفة بالسّجون والإصلاح اتّخاذ نفس التّدبير بالنّسبة إلى المحكوم عليه بحكم بات.
الفصل 34- يمكن للإدارة المكلّفة بالسّجون والإصلاح أن ترخّص للأطفال الذين لم يبلغوا سنّ الثّلاثة عشر عاما في زيارة أحد والديهم المودع بالسّجن خارج التّوقيت المعتاد للزّيارة وبدون حاجز، وذلك بحضور عون سجن بزيّ مدني.
الفصل 35 – يمكن بصفة استثنائيّة، لغير الأقارب أو للأشخاص الذين لهم تأثير أدبي على السّجين، زيارته، ويكون ذلك بناء على ترخيص من السلطة القضائيّة بالنّسبة إلى الموقوف تحفظيّا أو لمن صدر بشـأنه حكم غير بات، ومن قبل الإدارة المكلّفة بالسّجون والإصلاح بالنّسبة إلى المحكوم عليه بحكم بات.
وتتمّ الزّيارة بمكتب مخصّص لذلك بمحضر مدير السّجن أو من ينوبه.
الفصل 36 – يمكن للموظّفين القنصليّين أو الأعوان الدّيبلوماسيّين المكلّفين بوظائف قنصليّة القيام بزيارة مواطني بلدانهم المساجين، بترخيص من السّلطة القضائيّة بالنّسبة إلى الموقوفين تحفظيّا أو من صدر بشأنهم حكم غير بات ومن الإدارة المكلّفة بالسّجون والإصلاح بالنّسبة إلى المحكوم عليهم بحكم بات.
وتتمّ الزّيارة بمكتب مدير السّجن أو بمكتب مخصّص لذلك بمحضره أو بحضور من ينويه.
القسم السّادس
في الرّعاية الاجتماعيّة
الفصل 37-  تهدف الرّعاية الاجتماعيّة للسّجين إلى  :
1) تأهيله ورعايته أثناء إقامته بالسّجن.
2) تعديل سلوكه الانحرافي.
3) صقل طاقاته الفكريّة والبدنيّة وذلك بإعداده للحياة الحرّة وتدريبه مهنيّا ومساعدته على التعلّم وتهذيب سلوكه.
4) متابعة حالته عند الإفراج عنه وتسهيل اندماجه في محيطه الأصلي بالتّنسيق مع الهياكل المختصّة المعنيّة.
الفصل 38-  تتولّى الإدارة المكلّفة بالسّجون والإصلاح تخصيص مكتب بكلّ سجن لمصالح الإرشاد الاجتماعي وتتمثل مهمّة أعوانها في ربط الصّلة بين المساجين وعائلاتهم ومساعدتهم على حلّ مشاكلهم حفاظا على الرّوابط العائليّة والاجتماعيّة.
الفصل 39 – يقع في حدود الإمكانيّات المتاحة، تكوين السّجين في إحدى المهن التي تتماشى ومؤهّلاته وذلك بالورشات المعدّة للغرض أو بالحضائر والضّيعات الفلاحيّة التّابعة للسّجون.
وتسلّم للسّجين المؤهّل شهادة في ختم التّكوين أو شهادة كفاءة مهنيّة مصادق عليها من الجهات المختصّة لا تتضمّن أيّة إشارة إلى الوضعيّة السّجينة للمعني بالأمر.
القسم السّابع
أحكام مختلفة
الفصل 40- يقع احتساب مدّة الحكم على أساس أنّ اليوم أربع وعشرون ساعة والشّهر ثلاثون يوما والسّنة ثلاثمائة وخمسة وستّون يوما.
ويبتدئ كلّ عقاب بالسّجن من اليوم الذي أودع فيه المحكوم عليه. لكن إذا سبق الاحتفاظ به، فإنّ كامل المدّة تطرح من المدّة المحكوم بها، ما لم تصرّح المحكمة بخلاف ذلك.
الفصل 41- تسلّم للسّجين عند الإفراج عنه بطاقة سراح من تقبل مدير السّجن.
ويمكّن السّجين من أمتعته وأمواله المودعة بصندوق السّجن مقابل إمضائه بالدّفتر المعدّ لذلك.
الفصل 42 – يمنح للسّجين المعوز عند الإفراج عنه مبلغ مالي بعنوان المساعدة للرّجوع إلى محلّ سكناه من الصّندوق الاجتماعي للسّجن.
الفصل 43 – يتعيّن على مدير السّجن في حالة وفاة أحد المساجين داخل السّجن أن يعلم بذلك فورا السّلك القضائيّة المختصّة والإدارة المكلّفة بالسّجون والإصلاح وعائلة السّجين المتوفّى وضابط الحالة المدنيّة.
ويسلّم طبيب الصحّة العموميّة شهادة في الوفاة إلى عائلة السّجين المتوفّى.
الفصل 44- عند وفاة السّجين تحال المبالغ المودعة على ذمّته إلى الشّخص الذي أوصى له السّجين في قائم حياته في حدود ما تصحّ فيه الوصيّة وإلى الورثة، وفي صورة عدم وجود من ذكر تؤول المبالغ المودعة إلى صندوق الدّولة طبقا لأحكام مجلّة الأحوال الشّخصيّة.
الفصل 45- تلغى جميع الأحكام المخالفة لهذا القانون.
ينشر هذا القانون بالّرائد الرّسمي للجمهوريّة التونسيّة وينفّذ كقانون من قوانين الدّولة.

تونس في 14 ماي 2001
زين العابدين بن علي